علم الدين السخاوي
644
جمال القرّاء وكمال الإقراء
بالقسط ولو على نفسك أو أبيك أو ابنك ) « 1 » وهذا كله لا ينسخ . العاشر : قوله عزّ وجلّ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً « 2 » ، قالوا : هي منسوخة بقوله عزّ وجلّ : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ « 3 » « 4 » وهو أيضا فاسد . الحادي عشر : قوله عزّ وجلّ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ « 5 » ، قالوا : هو ناسخ للقنوت الذي كان يفعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للدعاء على الكفار « 6 » وهذا ليس شرط الناسخ « 7 » ، لأنه لم ينسخ قرآنا « 8 » . الثاني عشر : قوله عزّ وجلّ وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها « 9 » . قالوا « 10 » : هي منسوخة بقوله عزّ وجلّ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ « 11 » ، وهذا ظاهر البطلان « 12 » .
--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ باب التقوى وما فيها من النسخ ص 534 ، وابن جرير في تفسيره بسنده عن ابن عباس : 4 / 29 . والنحاس في الناسخ والمنسوخ ص 107 . وراجع تفسير القرطبي : 4 / 157 ، وابن كثير : 1 / 388 ، والدر المنثور : 2 / 283 ؛ . ( 2 ) آل عمران ( 111 ) . ( 3 ) التوبة : ( 29 ) . ( 4 ) في بقية النسخ : وهذا . وممن حكي النسخ ابن سلامة ص 108 ، وابن البارزي ص : 27 ، وحكاه ابن الجوزي عن السدي ورده ، قال : قال جمهور المفسرين معنى الكلام : لن يضروكم ضرا باقيا في جسد أو مال ، إنما هو شيء يسير سريع الزوال ، وتثابون عليه ، وهذا لا ينافي الأمر بقتالهم ، فالآية محكمة على هذا ، ويؤكده أنهما خبر . . . اه نواسخ القرآن ص 245 . ( 5 ) آل عمران ( 128 ) . ( 6 ) انظر : الحديث برواياته في صحيح البخاري ، كتاب التفسير باب ليس لك من الأمر شيء 8 / 225 بشرح ابن حجر . وفي مسلم كتاب المساجد باب استحباب القنوت في جميع الصلوات : 5 / 176 فما بعدها . وراجع الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 108 ، وجامع الأصول : 2 / 70 ، وتفسير ابن كثير : 1 / 402 ، والدر المنثور 2 / 312 . ( 7 ) في د : وليس هذا شرط الناسخ . ( 8 ) ولذلك لم يذكر دعوى النسخ في هذه الآية معظم الذين تكلموا في النسخ ، والذين ذكروه ، إنما ذكروه للرد عليه كالنحاس ص 108 ، ومكي في الإيضاح ص 204 ، والقرطبي في تفسيره : 4 / 200 . ( 9 ) آل عمران ( 145 . ( 10 ) في ظ : قال . ( 11 ) الإسراء ( 18 ) . مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ . . . الآية . ( 12 ) حكي النسخ ابن سلامة ص 109 وابن البارزي ( ص 28 ) وقد أعرض غيرهما عن ذكرها ضمن الآيات التي أدعي فيها النسخ ، إلا أن ابن الجوزي ذكر النسخ وعزاه إلى السدي ورده ، وقال :